يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

288

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

البراء بن عازب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اتبع جنازة رجل من الأنصار ، فلمّا انتهى إلى قبره وجده لمّا يلحد ، فجلس وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير ، وبيده عود فهو ينكت به في الأرض ، ثمّ رفع رأسه فقال : اللّهم ( إني ) « 1 » أعوذ بك من عذاب القبر . قالها ثلاثا . إن المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا ، أتته ملائكة ، وجوههم كالشمس بحنوطه وكفنه ، فجلسوا منه بالمكان الذي يراهم منه ، فإذا خرج روحه صلّى عليه كل ملك بين السّماء والأرض ، وكلّ ملك في السّماوات ، وفتحت أبواب السّماء ، كلّ باب منها يعجبه أن يصعد روحه منه . فينتهي الملك إلى ربّه فيقول : يا ربّ ، هذه روح عبدك ( فلان ) ، « 2 » فيصلي ( اللّه عليه ) « 3 » وملائكته ويقول : ارجعوا بعبدي فأروه ماذا أعددت له من الكرامة ، فإنّي عهدت إلى عبادي أني منها خلقتكم وفيها أعيدكم . فيرد إليه روحه ( حتى ) « 4 » يوضع في قبره ، فإنه ليسمع قرع نعالهم حين ينصرفون عنه ، ( قال ) : « 5 » فيقال له : ( ما ربّك ؟ وما دينك ؟ ) « 6 » ومن نبيّك ؟ فيقول : اللّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمّد نبيّي . [ فينتهر انتهارا شديدا ثم يقال له : ما دينك ، ومن ربّك ، ومن نبيّك ، فيقول : اللّه ربّي ، « 7 » والإسلام ديني ، ومحمد نبيّي ] « 8 » فينادي ( منادي ) « 9 » : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 10 » . ويأتيه عمله في صورة حسنة وريح طيبة فيقول : أبشر بجنّات فيها نعيم مقيم ، فقد كنت سريعا في طاعة اللّه ، بطيئا عن ( معصية اللّه ) « 11 » فيقول : وأنت فبشّرك اللّه بخير فمثل وجهك بشّر بالخير ، ومن أنت ؟ فيقول : أنا عملك الحسن . ثم يفتح له باب من أبواب النّار فيقال له : ( هذا كان ) « 12 » منزلك فأبدلك اللّه به خيرا منه . ثم يفتح له ( باب ) « 13 » [ من أبواب الجنة ] « 14 » فيريه منزله في الجنة ، فينظر إلى ما أعد اللّه له من الكرامة فيقول : يا رب متى تقوم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي ، فيوسّع له في قبره ويرقّد .

--> ( 1 ) ساقطة في 167 . ( 2 ) نفس الملاحظة . ( 3 ) في 167 : عليه اللّه . ( 4 ) في 167 : حين . ( 5 ) ساقطة في 167 . ( 6 ) في 167 : ما دينك ومن ربك . ( 7 ) بداية المقارنة مع 169 . ( 8 ) إضافة من 167 . في طرة 167 : اعرفه . ( 9 ) في 167 : مناد . ( 10 ) إبراهيم ، 27 . ( 11 ) في 167 : و 169 : معصيته . ( 12 ) في 167 : و 169 : كان هذا . ( 13 ) ساقطة في 167 . ( 14 ) إضافة من 169 .